ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٤٨٨ - الحديث ٤٣
أُسَامَةَ زَيْدٍ الشَّحَّامِ قَالَ:قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَ أَنْتُمْ سُكارى قَالَ سُكْرُ النَّوْمِ.
[الحديث ٤٣]
٤٣ابْنُ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ قَالَ:قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع إِنِّي لَأَكْرَهُ الصَّلَاةَ فِي مَسَاجِدِهِمْ فَقَالَ لَا تَكْرَهْ فَمَا مِنْ مَسْجِدٍ بُنِيَ إِلَّا عَلَى قَبْرِ نَبِيٍ
و يمكن حمله على أنه يشمل سكر النوم أيضا. و قال في المدارك: كراهة النوم في المساجد مقطوع به في كلام أكثر
الأصحاب و استدل عليه في المعتبر بما رواه الشيخ عن زيد الشحام قال: قلت لأبي عبد
الله عليه السلام: قول الله عز و جل" لا تَقْرَبُوا
الصَّلاةَ وَ أَنْتُمْ سُكارى"
و هي ضعيفة السند قاصرة الدلالة، و الأجود قصر الكراهة على النوم في المسجد الحرام و مسجد النبي صلى الله عليه و آله [١].
الحديث الثالث و الأربعون: صحيح.
و يدل على استحباب الصلاة في مساجد العامة، و يشمل بإطلاقه ما إذا شرطوا صلاة من يوافقهم في المذهب لبطلان الشرط.
و يدل على ترجيح فعل النافلة أداء و قضاء في المسجد، و رجحه الشهيد الثاني رحمه الله في بعض فوائده.
و المشهور أن النافلة في المنزل أفضل، و يظهر من بعضهم دعوى الإجماع عليه. و كان والدي قدس سره يميل إلى القول بالتفصيل، بأنه إن لم يخف الرياء فالمسجد أفضل، و إلا فالمنزل. و في خصوص صلاة الليل يظهر من بعض الأخبار أن النبي صلى الله عليه و آله كان يأتي بها في المسجد، و الله يعلم.
[١]مدارك الأحكام ص ٢٧٢.